انطلاق الثوار إلى معركة عاشوراء بريف اللاذقية

ريشة

تقارير

الشبيحة يتصارعون على اللاذقية.. جابر و الأسد

قبل عدة أشهر، وتحديدا في صيف 2016 تناطح رأسان كبيران للغاية في اللاذقية، ممثلان بآل الأسد وآل جابر، حين اشتبك حافظ ابن منذر الأسد مع أيمن جابر، في معركة بالوكالة خاضها أتباعهما، ووقع فيها قرابة 20 شبيحا بين قتيل وجريح، كما روي.
“لعلع” صوت الرصاص حينها عاليا في قرية “الشلفاطية” معقل آل جابر، كما في مشروع الزراعة، لأن حافظ الأسد أراد أن يثبت لأيمن جابر وأخوه محمد أنهما مهما كبرا، يبقيان تحت نعال عائلته، التي منها القائد الخالد ومنها البشار، فلم لا تعربد ولم لا تسود؟!
انقضت المعركة، ولكن العداوة بقيت كجمر تحت الرماد، بين فئة من آل الأسد، وآل جابر، وبدأت هذه العداوة تتضخم وتتسع بينما كان آل الأسد يحسون أن آل جابر يحاصرونهم ويسحبون بساط الجاه والسلطة والنفوذ من تحتهم، وضمن مناطقهم.
سحب البساط، جاء بحكم الحظوة التي استحوذ عليها الشقيقان أيمن ومحمد جابر، فـ “أيمن” ملك البراميل المتفجرة في سوريا ومصنّعها الأول، فضلا عن كونه حوت الأعمال، و”محمد” القائد العسكري الذي يتولى زمام اثنتين من كبرى المليشيات في اللاذقية وعموم البلاد (صقور الصحراء، مغاوير البحر)، وهذا كاف برأيهما ليكونا ملوكاً في محافظة اللاذقية، لاسيما أن الصقور والمغاوير هم الذين “حموا” المحافظة ومعاقل العلويين وحتى آل الأسد في مناطقهم.
لم يستطع أحد أن يمنع تمدد آل جابر، كما لم يستطع أن يمنعهم من التفكير بطريقة تضعهم فوق الجميع، حتى ولو كان هذا الجميع شخصا يُظهر موكبه ومرافقته أنه مسؤول كبير، وكبير للغاية.
ففي مدينة اللاذقية، وبينما كان يعبر موكب لـ”إبراهيم” شقيق أيمن ومحمد، إذ بموكب آخر فخم يمر من جانب سيارات “إيراهيم” فلم يتمالك الخير نفسه وحاول إيقاف الموكب الفخم متعرضا لقائده الضابط بوابل من الشتائم، لينكشف لاحقا أن الموكب تابع على الأغلب لبشار، مع وجود روايات أخرى تقول إنه تابع لشقيقه ماهر الأسد.
ولأن “علقة” آل جابر هذه المرة كامنت مختلفة كليا، فقد صدرت الأوامر الصريحة بكسر شوكتهم وتقليم أظافرهم، عبر سحب نحو ألف عنصر مسلحين من المليشيات التابعة لآل جابر، فضلا عن اعتقال إبراهيم والاستيلاء على سياراته التي كان يستقلها وعناصره، وهي “فركة أذن” ربما تعقبها “فركة رقبة” تماشيا مع ما عرف عن نظام الأسد في تعامله مع من يحاولون تجاوزه.
وشاركت مليشيا صقور الصحراء ومغاوير البحر بفعالية وكثافة في معارك مفصلية، منها معارك ريف اللاذقية وتدمر وحلب، وحظي عناصرها بدعم مالي وتسليحي كبير، جعلها محط أنظار كثير من أبناء المناطق الموالية طائفيا.
تعرضوا لموكب مسؤول كبير للغاية.. آل جابر يعودون لمناطحة آل الأسد، والنتيجة؟
“زمان الوصل”