انطلاق الثوار إلى معركة عاشوراء بريف اللاذقية

ريشة

تقارير مجتمعية نشاطات

التشليح والاختطاف يثير هلع سكان اللاذقية

نشرت شبكات إعلام موالية النظام في اللاذقية مجموعة إرشادات للمدنيين تدلّهم على كيفية تجنّب الاختطاف والتشليح على الطرقات المؤدية للمدينة وفي الريف.
جاء ذلك عقب تصاعد غير مسبوق لعمليات القتل والاختطاف والتشليح، حيث أحصى ناشطون مقتل 4 أشخاص واختفاء 6 بينهم شابة وامرأة وطفلها خلال أسبوع، وسرقة 17 سيارة تم أغلبها في شمال وشرق المدينة.
الإرشادات تضمنت نصائح للمدنيين عن كيفية التعامل مع الوسائل التي وصفتها بالإجرامية للعصابات التي تنفذ عملياتها ليلا، ومنها عدم التوقف عند مشاهدة عربة لطفل على طرف الطريق، حيث أشارت إلى أنها كمين ينفذه شبان يختبئون في الجوار للقبض على السائق الذي يبادر إلى ذلك، وقد يكتفي هؤلاء بتشليحه السيارة وما يملك من نقود وأشياء ثمينة، وقد يقتلونه إذا حاول المقاومة.
كما وجهت السائقين إلى عدم تشغيل ماسحات الزجاج أو رش المياه عليها عند قذف السيارة بالبيض، وبيّنت أن اختلاط الماء بالبيض يجعله “حليبيا يحجب الرؤيا”، مما يرغم السائق على التوقف، وبالتالي القبض عليه من قبل أفراد العصابة الكامنين.
الأمن شريك
كما حذّرت شبكات إعلام موالية للنظام السائقين وأصحاب السيارات من القيادة ليلا على الطرقات في الأرياف والشوارع غير المكتظة، وناشدت الجهات المختصة بتسيّير دوريات أمن وشرطة على طرقات الريف ومداخل المدينة والشوارع الخالية.
ولم تتفاعل قيادة الشرطة والفروع الأمنية مع مناشدات المواطنين، ولم تُقِم حواجز أو تسيّر دوريات “لمعرفتها بالجناة وخطورتهم” حسب مصدر في قيادة شرطة مدينة اللاذقية.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث هاتفي مع “زمان الوصل” أن مجموعات الشبيحة يشاركها عناصر من ميليشيا “الدفاع الوطني” والقوى الأمنية تقوم بهذه العمليات، “وليس من مصلحة الشرطة الاشتباك معهم لأنهم لن يتورعوا عن استخدام الرشاشات المتوسطة والقنابل في الرد عليها”.
وأضاف “خاطبنا المحافظ وقيادات الفروع الأمنية ووضعناهم بصورة الانتهاكات التي يرتكبها هؤلاء المسلحين وتهديدهم أمن المواطنين، وحتى الآن لم يقوموا بأي إجراء”.
وتحدثت “غالية” وهي زوجة سائق سيارة نقل عمومي من حي “الرمل الشمالي” عن اختفاء زوجها منذ يوم السبت الماضي عندما كان في طريق عودته من بلدة “كسب”، حيث أوصل عائلة إليها، وانقطع الاتصال به عندما اقترب من قرية “بكسا”، وقالت إنها أبلغت الشرطة وفروع الأمن باختفائه، لكنها لم تتحرك للبحث عنه.
حوادث متعددة وقعت على أطراف المدينة لم يتم التعرف على كيفية وقوعها نظرا لاختفاء الأشخاص الذين جرت معهم كما حدث مع “غالية”.
وأشار الناشط الإعلامي “محمد الساحلي” إلى أن جرائم القتل والاختطاف والسرقة ليست جديدة على اللاذقية، لكنها ارتفعت بنسب مخيفة خلال الأسابيع الماضية، في حين تقف السلطات الأمنية متفرجة على ما يجري “أو مشاركة” أحيانا.

“زمان الوصل”