انطلاق الثوار إلى معركة عاشوراء بريف اللاذقية

ريشة

مجتمعية نشاطات

الشبيبة تعود للواجهة مجددا

عادت كلمة “رفيق” إلى الواجهة بين طلبة المدارس الإعدادية والثانوية في ريفي اللاذقية وطرطوس المواليين، مع السعي الحثيث لضم كل الطلبة إلى منظمة شبيبة الثورة (كما يسمونها) باعتبارهم “قادة المستقبل وأمل سوريا”.
 المراهقون لتولي الأمن
تدأب كافة المناطق في ريفي جبلة والقرداحة بالإضافة إلى ريف طرطوس بالكامل على إعادة إحياء شبيبة الثورة وتحويلها إلى ميليشيات عسكرية، كما فعل حافظ الأسد في بداية تسلطه على سوريا.
منظمة اتحاد شبيبة الثورة نشطت منذ بداية العام الحالي لتجنيد الطلاب والطالبات وتكريمهم بمنحهم العضوية العاملة بالشبيبة، وتدريبهم على السلاح وإعطائهم دروسا في العقيدة البعثية، وترسخ شعار “الأسد إلى الأبد”، وأنهم سيكونون قادة المستقبل مقابل التضحيات التي يقدمونها لبقاء الأسد في الحكم والقضاء على الثورة.
تعقد رابطة الشبيبة اجتماعات متواصلة في مدينة “القدموس” وقراها منذ بداية الشهر الحالي مع الطلبة، وتمنحهم العضوية العاملة بالشبيبة بعد فحص شكلي بأهداف حزب البعث وأقوال بشار الأسد، ويتم تسليم كل من حاز على العضوية مسدسا وبندقية آلية مع ترشيحهم لدورات عسكرية مع بداية الصيف، بالإضافة إلى التدريب الأسبوعي أيام العطل على الأسلحة، ومناوباتهم بحراسة المراكز المهمة والقرى بالمنطقة ونصب الحواجز على الطرقات.
وتتم هذه الاجتماعات بقيادة “تغريد فرحة” رئيسة لجنة التنظيم ورعاية الرواد مع أمناء وحدات الشبيبة في المنطقة.
بشار يقلد والده
نقل الناشط “مصطفى البانياسي” لـ”زمان الوصل” ما كشفه له أحد أعضاء فرع شبيبة الثورة في طرطوس “طلب عدم التصريح باسمه” عن وصول توجيهات من القصر الجمهوري لتجنيد كافة الشباب، وإعدادهم “عقائديا” وفقا لعقيدة البعث، وأنهم سوف يتحملون مسؤوليات حفظ الأمن في المستقبل القريب عوضا عن ميليشيات “الدفاع الوطني” غير المنضبطة، واعتبارهم أمل “الرئيس بشار” كما كان آباؤهم قبل أربعين عاما والذين يتربعون على سدة القيادة الآن، وهم من الجيل الذي نشأ على عقيدة البعث في نهاية السبعين وبداية الثمانين من القرن الماضي، وكان لهم دور فعال في القضاء على “الإخوان المسلمين” حينها (حسب قوله) فالتاريخ يعيد نفسه.
 نسخ التجربة الكورية
طبق حافظ الأسد في بداية السبعينات من القرن الماضي وبعد زيارته إلى كوريا الشمالية نفس النهج الذي يسير عليه النظام الكوري بتقديس قائد البلاد.
المهندس “محمد بكر” الذي فصل من عمله عام 1978 بسبب رفضه الانتساب إلى حزب البعث واعتقل لاحقا لعامين، تحدث لـ”زمان الوصل” عن نشأة الشبيبة قائلا: “أرسل حافظ الأسد فور عودته من كوريا بعثة تتألف من عدد كبير من مناصريه لدراسة الحالة الكورية الشمالية ونقلها إلى سوريا لإعداد الأجيال القادمة”.
وأضاف “عاد المبعوثون ونقلوا التجربة بحذافيرها وخرجوا على الشعب السوري بمفهوم “القائد إلى الأبد حافظ الأسد” ومفهوم “القائد للدولة والمجتمع”.
بدأوا بتطبيق التجربة على طلبة المدارس وشكلوا ما يسمى اتحاد شبيبة الثورة ومنظمة طلائع البعث، وأصبح الانتساب إلى الشبيبة إلزاميا.
وتابع “لعبت شبيبة الثورة دورا فاعلا ومؤثرا في الأحداث التي وقعت حينها، وخصوصا من الذين اتبعوا دورات إعداد مظلية ومنحوا رتبا عسكرية فخرية حسب نشاطهم وولائهم، وقادوا الشبيبة رغم حداثة سنهم، وشكلوا ميليشيات شبه عسكرية اعتقلت المناوئين لنظام الأسد الأب وصفّت عددا منهم بطرق وحشية وخصوصا في مدينة حماة.
ذكرى مؤلمة
“كنت طالبا في الكلية الحربية في عام 1984 وكان معنا طالب ضابط من ريف حماة الموالي لنظام الأسد، ما زلت أذكره جيدا، كان اسمه “عبد العزيز دياب” وكان يحكي لنا بفخر عما فعلوه في حماة من اغتصاب وقتل.
وفي إحدى المرات أخبرنا بأنهم ربطوا طفلا حمويا من رجليه بسيارتي زيل عسكريتين، وامروا السائقين ان يسيرا باتجاهين متعاكسين حتى شطر الطفل نصفين، هذا ما رواه العقيد المنشق عن الجيش الأسدي “خالد -ح” لـ “زمان الوصل”.
وأضاف “لم يذهب كلامه أبدا من ذاكرتي وما زلت أحلم أن أقدمه للمحاكمة هو وكل من شارك معه، والآن أصبح عميدا في الجيش الأسدي”.
وتابع لـ”زمان الوصل” :”الآن بشار الأسد يعدَ جيلا قاتلا مثل والده، ليكونوا قادة للبلد ملطخة أيديهم بالدماء وطوع بنانه كما يحلم، ولكنه لن يفلح ولن يصلح العطار ما أفسده الدهر”.

أضف تعليقا

انقر هنا لاضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *