انطلاق الثوار إلى معركة عاشوراء بريف اللاذقية

ريشة

تقارير مجتمعية نشاطات

بعد ازدياد جرائمها.. ميليشيا الدفاع الوطني بخطر

أعلنت إدارة الأمن الجنائي التابعة لوزارة داخلية النظام في اللاذقية عن اعتقال عصابة ينتمي أفرادها لميليشيا “الدفاع الوطني” وقبضت على أحد القتلة.
جاء ذلك بعد أيام توجيهات “بشار الأسد” لإزالة مظاهر التشبيح، وضرورة التحرك لمواجهة المشكلات المستعصية التي حولت حياة السكان إلى جحيم، وأفقدتهم الأمان في كثير من المناطق السورية التي تخضع لسيطرة ميليشياته.
وبينما لم يشر بشار إلى الجهات التي ترعب المواطنين وتحرمهم أمنهم وتسلبهم حريتهم، فسر ناشطون التوجيهات الجديدة بأن الرجل القابع في “المهاجرين” أراد أن يثبت أنه مازال موجودا، فوجه تعليماته لوزير الداخلية “محمد الشعار” في تجاهل واضح لأفرعه.
وبدأت الأوراق بالتكشف عن كمية الفساد والإجرام الذي تغرق فيه الجهات الأمنية التابعة للنظام، لتبدأ معها حرب كشف المستور بين الأفرع المتناحرة، واستعادة الروح من قبل الأمن الجنائي والشرطة.
كبش الفداء
فرع الأمن الجنائي في اللاذقية وجدها فرصة مناسبة ليفرض وجوده، بعد أن رفع وزير الداخلية من معنوياتهم، وأعطى لهم صلاحيات مطلقة استمدها من رئيسه للتطاول على القوى الأمنية، والحد من صلاحياتها والكشف عن الجرائم التي ترتكبها من قتل وخطف وابتزاز.
اختارت جنائية اللاذقية ضحيتها الأولى، وهي الطرف الأضعف من ناحية الصلاحيات، وإن كانت لها قوة عسكرية، ولكن ليس لها خلفية داعمة ذات صلاحيات قيادية.
ميليشيا “الدفاع الوطني” كانت كبش الفداء، حيث يجري جس النبض لإمكانية التجاوز إلى بقية القوى الفاعلة في الساحة الأسدية.
مع سريان شائعات عن حل ميليشيا “الدفاع الوطني”، وتسريح أفراده الذين فرضوا أنفسهم بقوة في الشارع الساحلي، واشتهروا بإجرامهم وتعدياتهم على الناس، سقطوا مع أول إشارة بإمكانية الاستغناء عنهم، وخصوصا أن معظمهم من كبار السن والمرتزقة الذين عاثوا فسادا في كل مدن الساحل.
أول الغيث
استطاع الناشط “محمد الساحلي” الوصول إلى أحد المتنفذين في جنائية اللاذقية، وحصل منه على معلومات أكد له فيها صدور تعليمات بملاحقة أفراد “الدفاع الوطني”، والتضييق عليهم، وكشف كل الجرائم التي ارتكبوها في الفترة السابقة مع انتهاء صلاحيتهم وعدم فاعليتهم في القتال.
وأعلمه “المتنفذ” عن القبض على عدد من عناصر الميليشيا كانوا تحت المراقبة منذ مدة، وكان الأمن الجنائي على علم بأفعالهم الإجرامية، ولكنهم لم يكونوا يجرؤون على القبض عليهم”.
وكشف مصدر خاص في عدلية اللاذقية لـ”زمان الوصل” عن إحالة أربعة إلى القضاء ينتمون لـ”الدفاع الوطني” من قبل جنائية اللاذقية وهم “موسى جعفر العلي من جبلة وسالم حميشة من القرداحة وظافر ومحمد دقو من حلب”، بتهم “السلب بالعنف وسرقة السيارات والتهديد بالقتل والخطف بقصد الحصول على المال وتجارة المخدرات والتزوير الجنائي”.
وأكد المصدر لـ”زمان الوصل” تحرير 6 مخطوفين وهم “محمد الحوت وزوجته وطفلان وعمر دلشي من حلب وسليم نقار من حماة”.
الجنائية على علم
وأشار المصدر الخاص إلى أن الأمن الجنائي كان على علم بجرائم العصابة منذ أكثر من شهرين ولم يحرك ساكنا، متذرعا بعدم قدرته على مداهمة المنزل الذي تتخذ منه العصابة، مقرا لها في قرية “بسيسين” التابعة لمنطقة “جبلة”، ولكن على ما يبدو فإن دور “الدفاع الوطني” قد انتهى ويتصل أحد من المسؤولين للتوسط لهم.
وحدد المصدر الموجودات التي تم ضبطها معهم وهي “أربعة بواريد روسية مسلمة لهم من “الدفاع الوطني”، وبارودتين غير نظاميتين مملوكتين لـ”موسى العلي وسالم حميشة” وغير معروف مصدرهما، وكمية من المخدرات من نوعيات مختلفة بالإضافة إلى مبلغ كبير من الدولارات وعدد من الهويات المزورة”.
وفي موضوع متصل ألقت جنائية اللاذقية القبض على الشبيح “ع – ع ” من بلدة “القرداحة” والذي قتل بدم بارد المغدور “م – ي” دون معرفة سابقة أو خلاف بينهما منذ 3 سنوات في أحد مطاعم اللاذقية.
مع العلم أن “ع – ع ” كان معروفا، ويتجول مع مرافقة دون أن يتعرض له أحد، وله علاقات قوية مع كل الأفرع الأمنية.
وقال العميد المتقاعد “علي – م” لـ”زمان الوصل” إن دور بشار قد انتهي، وبتعليماته هذه سيفقد قوته الحقيقية المستمدة من إجرام أمنه وشراسته ولن تنفعه وزارة الداخلية ولا إيران أو روسيا.
“زمان الوصل”